الأسباب الكامنة وراء تعاطي المخدرات:
أما الأسباب الدافعة إلى تعاطي المخدرات والإدمان عليها فهي عديدة فمنها مايتعلق بالشخصية الضعيفة عضوياً ونفسياً وعقلياً ومنها ما يتعلق بالأسرة التي خلت من الود والحب والتي فرق بين أبنائها وأفرادها الموت والمصائب وفي بعض الأحيان تعددالزوحات إضافة إلى البيوت التي يسيطر فيها العنف وهناك أسباب أخرى تتعلق بالمدرسة عبر اختلاط الطلاب بالزملاء ووجود الاستعداد للانحراف وأسباب تتعلق بالأحباطات العاطفية والاجتماعية المختلفة
ولابد من الإشارة أيضاً إلى الأسباب المتعلقة بالأصدقاء والخلان من ذوي السلوك المنحرف والثقافة المتدنية الذين يمارسون شتى الانحرافات إضافة للجهل والبطالة وسوء التربية وقلة الوعي وبتعبير آخر تتخلص أهم الدوافع الكامنة وراء الانغماس في تعاطي المخدرات بـ:
-الاعتياد عليها نتيجة لمرافقة رفاق السوء وسيطرتهم والوقوع في حبائل وإشراك المروجين وتجار المخدرات
-اتخاذها وسيلة للهروب من واقع الحياة
الدلائل العامة لمدمني المخدرات:
يصعب التعرف على متعاطي المخدرات من النظرة الأولى لأن مظهر الكثير من هؤلاء يكون طبيعياً خلال فترة خضوعهم لسلطانها وصحيح أن الإدمان على كل نوع من أنواع المخدرات له دلائل خاصة تظهر بشكل علائم أو تصرفات تختلف من حيث درجة الوضوح تبعا ًللاستعداد الشخصي وبعض العوامل الأخرى ولكن هذه مظاهر خاصة مشتركة قد تصلح لتمييز المدمن عن غيره من الناس ولا يمكن القول إن هذه المظاهر ثابتة أكيدة لأنها قد تنجم عن أسباب لاتمد للمخدرات بصلة غير أن ملاحظتها تعتبر خطوة أولى قد تقود للتعرف على المدمنين وبعدها إخضاعهم للفحص الطبي ومن هذه (المظاهر) :
1- تحول زائد في شحوب الجسم وشحوب البشرة واصفرارها ولمعانها
2- وجود قروح أو بثور كريهة المنظر أو بقع حمراء وزرقاء في الأطراف والبطن بسبب أخذ المخدر عن طريق الحقن الجلدية
3- احمرار وسيلان الأنف ووجود ثقوب فيه بسبب استنشاق الكوكائين والهيروئين
4- جحوظ العينين واستمرار سيلان الدمع ووجود هالة قاتمة محيطة بالعينين
5- الحساسية الزائدة وعدم الاستقرار وكثرة الحركة وسرعة المشي
6- وجود حروق في رؤوس الأنامل نتيجة لتدخين الحشيش والأفيون
7- رائحة جسم كريهة بارزة
8- عدم ترابط الأفكار والتفوه بعبارات شاذة
وإن لمعظم المواد المخدرة استعمالين أحدهما بناء على مشورة طبية وهي لاتسبب في العادة أي أذى للفرد
والأخرى لأغراض غير سوية وغير مشروعة تلحق الضرر بالإنسان وتؤثر على صحته وإدراكه العقلي وسلوكه الشخصي وتقوده إلى الإدمان
تعد مشكلة المخدرات من المشكلات الهامة المرتبطة بالإنسان منذ أقدم العصور ولعل المجتمعات القديمة بحضاراتها المعروفة استخدمت المخدرات وواجهت هذه المشكلات ومن ثم انتقلت إلى المجتمع أما بالنسبة للتعريف العلمي والقانوني للمخدرات فهي مادة ككيميائية تسبب النعاس في الغالب والغياب عن الوعي أحياناً ولها خاصية تسكين الألم هذا علمياً , أما قانونياً . فهي مواد تؤدي إلى الإدمان وتسبب تصديرها أو تصنيعها إلا لأغراض يحددها القانون وبوساطة جهات مرخص لها بذالك
أنواع المخدرات
أنواع المخدرات الطبيعية ويتميز بعضها بخاصية التخدير ومنها:
القنب والشامي وكلها تسميات للنبات المعروف باسم الحشيش إضافة لنبات الخشخاش ويزرع بكثرة في جنوب شرق آسيا ونبات الكوكا الذي يستخرج منه الكوكائين وكثيراً مايؤدي الإهمال الاستهتار والسلوك العدواني الذي يصل إلى حد الإجرام عادة ويوجد في أميركا الجنوبية تحديداً
أما عن نبات القات فيوجد في الحبشة واليمن والصومال وهو يسبب للمتعاطي تنبيها عاليا يفضي لاحقاً للتعب والكسل واللامبالاة
ويضاف لهذه الأنواع التبغ الذي يقلل من قدرة الكريات الحمر على نقل الأكسجين
والقطران الذي يسبب التهاب الرئة أي السرطان
أما المخدرات الصناعية :فهي مجموعة من المواد المصنعة والتي تسبب الهلوسة والخدع البصرية واختلال الحواس والانفعالات ومنها المهدئات والمنومات التي تسبب الهدوء والسكينة والنعاس
وهناك النشطات وهي عقاقير تسبب النشاط الزائد وكثرة الحركة وعدم الشعور بالتعب إضافة للأرق والإدمان أما الصمغ والأسيتون والبنزين وطلاء الأظافر والكحول والتي يستنشقها المتعاطي فيشعر بالدوخة والهلوسة أحياناً و الاسترخاء وتؤثر على المخ والكبد والرئتين.
الفرق بين المدمن والمتعاطي
المدمن على المخدرات شخص مسلوب الإرادة ولاهم له سوى السعي لتأمين جرعته من المخدر التي تورط واعتاد على أخذها لأسباب وظروف تربوية واجتماعية. وربما كان بعضها خارجاً عن نطاق تفكيره والمحدود أما المتعاطي فهو الشخص الذي يلجأ لحيازة وتناول المخدر دون مبرر وهو على علم بأضرارها على جسمه ومجتمعه
تصنيف المخدرات : يطلق اسم المخدرات بشكل عام على المواد الخام والقلويدات وأملاحها التي تنتج أو تصنع من النباتات المخدرة وكذلك على عدد من المركبات الكيميائية والأدوية الصناعية التي لها تأثيرات أو خواص مشابهة للمخدرات وقد وضعت للمخدرات تصنيفات متباينة تضم كل منها مجموعة متشابهة الخصائص والأصول والتأثيرات ونتائج الإدمان وهذه التصانيف هـــــــــي:
*تصنيف من حيث التأثير وهي: المخدرات التي تسبب النسيان والمرح وعدم الشعور بالمسؤولية وتجلب النوم وتفقد الإحساس بالألم لدرجة شديدة وتضم الأفيون ومشتقاته والمنومات والمسكنات إلى جانب المشروبات الروحية
0المخدرات التي تحدث الاسترخاء وتنشط الخيال وتغير المشاعر والأفكار لفترة محدودة دون التسبب بالمتعة والانشراح وإنما الشعور بالاكتئاب
0مخدرات الإثارة وكلها من العقاقير المنبهة وآثارها خفيفة نوعا ًما وتقوم بتنشيط التفكير والكلام وهي تحدث حالة من الانشراح البالغ والتوتر العصبي والقوة الجسمانية
*تصنيف من حيث حالة الإدمان وهي
0زمرة الأفيون ومستخلصة وتضم الأفيون والهيروئين والمواد المصنعة كيميائياً
0زمرة الحشيش ومستخلصاته وتشمل مستحضرات نبات القنب
0زمرة الكوكائين وتتألف من نبات الكوكا الكوكائين
0زمرة القات وتشير إلى نبات القات وحده
0زمرة المهلوسات وتشمل عقار(إل0إس0دي)وهو يشبه الأفيون في بعض مكوناته
وتنشيطها دون استشارة الأطباء
0إساءة استعمالها عن قصد أو عن غير قصد عقب معالجة طبية مشروعة
0الإقبال عليها من قبل المصابين بالفشل في الحياة
0الإنغماس فيها بدافع التجربة أو الفضول وحب الاستطلاع ولنسيان المتاعب والهموم أو لمجرد التقليد والتباهي
وتقدر نسبة الفئة الأخيرة بأكثر من 60%من متعاطي المخدرات ومما لاشك فيه أن عدم إحكام المراقبة على الزراعة والإنتاج وأنشطة التهريب التي تؤدي إلى سهولة حيازة المخدرات تعتبر عاملاً في كل أساسياً وهاماً من العوامل المساعدة على رواج سوق المخدرات في كل أرجاء العالم
أما بالنسبة للأعراض الناجمة عن متعاطي المخدرات فتندرج هذه الأغراض بالسلوكيات التالية:
السلوك المنحرف وغير المسؤول اجتماعياً واقتصادياً وعدوى الأمراض وأخطرها الإيدز وذلك بفعل الحقن المخدرة والإسهام في تدني إنتاجية الأسرة والمجتمع فيصبح المدمن عبئاً على الأسرة والمجتمع في آن واحد وكثيراً مايؤدي الإدمان إلى الموت المبكر 0















من سوريا
أهلا بك علي
وفقك ربي ورعاك
أتمنى لك التوفيق
أبو الطيب